الشريف المرتضى

202

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 1 » . [ فأول من سبق من الرسل إلى ( بلى ) ] « 2 » محمد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن روحه كانت أقرب الأرواح إلى ملكوت الله تعالى ، والدّليل على ذلك قول جبرائيل عليه السّلام لمّا أسري برسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء السابعة قال : يا محمد تقدّم فأنك قد وطأت موطئا لم يطأ قبلك ملك مقرّب ، ولا نبي مرسل ، فلو لا أنّ روحه كانت من ذلك المكان لم يقدر أن يتجاوزه ، وذلك أنه إذا أمر الله تعالى فأول ما يصل أمره إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقربه إلى ملكوته ، ثم سائر الأنبياء على طبقاتهم . ويزيد ذلك بيانا قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ « 3 » فأفضل الأنبياء " الخمسة " ، وأفضل الخمسة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليهم أجمعين ، قال تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ « 4 » . والدّليل على أنه أفضل الأنبياء ان الله سبحانه أخذ ميثاقه على سائر الأنبياء فقال سبحانه : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ

--> ( 1 ) سورة الأعراف / 172 . ( 2 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 3 ) سورة الأحزاب / 7 . ( 4 ) سورة التكوير / 19 - 21 .